الفيض الكاشاني
109
قرة العيون في أعز الفنون ( كنگره فيض ) ( فارسى )
ومنهاجه ، فكلّ نبيّ جاء بعد المسيح أخذ بشريعته ومنهاجه ، حتّى جاء محمّد ( ص ) بالقرآن ، وبشريعته ومنهاجه فحلاله حلال إلى يوم القيامة وحرامه حرام إلى يوم القيامة ؛ فهؤلاء أولو العزم من الرّسل » . « 1 » وفيه عنه ( ع ) قال : « إنّ الله أعطى محمّداً ( ص ) شرائع نوح وإبراهيم وموسى وعيسى : التّوحيد والإخلاص وخلعَ الأنداد والفطرة الحنيفيّة السّمحة ولا رهبانية ولاسياحة ، احلّفيها الطيّبات وحرّم فيها الخبائث ، ووضع عنهم إصرهم والأغلال الّتي كانت عليهم ، ثمّ افترض عليه « 2 » فيها الصلاة والزكاة والصيام والحجّ والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والحلال والحرام والمواريث والحدود والفرائض والجهاد في سبيل الله وزيادة « 3 » الوضوء وفضّله بفاتحة الكتاب وبخواتيم سورة البقرة والمفصّل ، وأحلّ له المغنم والفيء ونصره بالرّعب ، وجعل له الأرض مسجداً وطهوراً ، وأرسله كافّةً إلى الأبيض والأسود والجنّ والإنس ، وأعطاه الجزية وأسر المشركين وفِداهم ، ثمّ كلّف ما لم يكلّفْ أحد من الأنبياء ، وأُنزل عليه سيف من السّماء من غير غِمْد « 4 » وقيل له : « فَقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ » ، « 5 » » . « 6 » وفيه عنه ( ع ) قال : « إنّ الله تعالى أدّب نبيّه فأحسن أدبه ، فلمّا أكمل له الأدب قال : « إِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » ، ثمّ فوّض إليه أمر الدّين والأُمّة ليسوّس عباده ، فقال تعالى : « ما آتاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا » ، وإنّ رسول الله ( ص ) كان مسدّداً موفّقاً
--> ( 1 ) - الكافي : 2 / 17 - 18 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الشرايع ، ح 2 . ( 2 ) - كذا في و ، والمصدر ؛ وفي سائر النسخ : ثمّ افترض . ( 3 ) - كذا في النسخ ، وفي المصدر : وزاده . ( 4 ) - الغِمْد : جَفْن السيف . ( 5 ) - النساء : 84 . ( 6 ) - الكافي : 2 / 17 ، كتاب الإيمان والكفر ، باب الشرايع ، ح 1 .